Amy (2015)

ae5d808222bc141f09b1144d9adfd319

شفت الفيلم في المكان المناسب، في مكان مراهق مع حفنة من مراهقي بعد الثورة اللي بيسمعوا المغنين الأندرجرواند اللي بيطلعوا في إعلانات فودافون وكوكاكولا.
اعتمد الفيلم على فيديوهات أرشيفية خاصة لإيمي واينهاوس، تحديداً في النصف الأول منه. غموض شخصية زيها هو بس اللي هيخليك تفضل متابع بشغف ممزوج بمتعة استراق النظر للحياة الشخصية لإنسان مثير للجدل. لعب الاختيار الفنى في الاستغناء عن الحضور البصري للأشخاص اللي المخرج تحاور معهم وقصر وجودهم على الحضور الصوتي فقط في زيادة طغيان حضور شخصيتها على الشاشة.
الفيلم فيه ادعاء خادع، ويمكن ده سبب نجاحه. في الوقت اللي بينتقد فيه حصار الباباراتزي لإيمي، بيتبنى الرواية الرسمية للميديا عنها وهي شخص موهوب مدمر لذاته أتلفه الحب والمخدرات، وبيركز على النقط اللي بتزود من إثارة شخصيتها لإيصال نفس الصورة المتبنّاة من قبل الإعلام، والمثيرة لشهية المراهقين.
وطبعاً رسالة الفيلم: المخدرات وِحشة.

رتشارد لينكليتر بتاعكو

بسبب وثائقي هانا پولاك الصفعة «حلم يولا» (أو «في انتظار شيء أفضل») باحاول اكتشف عالم هيلينا ترستيكوڤا ( بادعوكم نشوف فيلمها «رينيه» قريب) اللي عملت اللي عملته پولاك بس أربع مرات، بيتطابقوا مع بعض زمنيا في سنين معينة؛ تصوير أشخاص من عوالم الحضيض عبر سنوات طويلة–١٤ في حالة يولا، من طفولتها لريعان شبابها. شيء بطولي ملحمي رهيب. ومن شوية بالصدفة خلصت وثائقي مقالي رايق لإريك بودلير، بيسردوا فيه اتنين هم بنت فوساكو شيغينوبو قيادية الجيش الأحمر الياپاني وماساو أداتشي صانع الأفلام السفلية الجذري في الستينات، عن حياتهم بين لبنان والياپان. أداتشي بيفتكر مادة فيلمية حوالي ٢٠٠ ساعة فقدها ف بيروت في ١٩٨٢، ومش فاكر منها بتأثر وحسرة غير طفل صوره وهو بيكبر لحد ما بقى شاب ميليشياوي عبر السبعينات وبداية التمانينات. وييجي واحد عامل فيلم أمريكاني عائلي زي لينكليتر يحصد الإعجاب والجوايز عشان صور فيلم في ١٢ سنة مدة الأحداث الفعلية من ناحية كأن دا اختراعه ومن ناحية كأنه عمل بيه شيء له أي قيمة غير الإبهار.

خلاصة مبكرة لمراجعة بعنوان “عن الأمومة والغياب”

أم غايب فيلم جميل على نحو معلِّل لأنه مرتبك بنائيا وأسلوبيا، بروحين تتنازعانه، ويراوح مكانه في منطقة آمنة يحاول أن يضمن فيها ما ضمنه بالفعل فنا ومضمونا. كان بإمكانه مَشكلة الأمر والمضي أبعد، نحو استكشاف يحسم الوجود الحذر والخجل والمتأدب والمتلعثم لمخرجته. هذه المنطقة الآمنة على أي حال تتجاوز الإنتاج الوثائقي السائد في البلد، سواء من الروح الأولى المهيمنة (التليفزيونية إن جاز التعبير) أو من الثانية (المبتدِعة) التي لعلها تنطلق بلا استحياء على يد جيل جديد. كان يمكن لهذه الحيرة نفسها أن تُضم إلى عالم الفيلم، نحو ارتباك سيظل ولكن أجمل وأكثر حيوية وتأملا وتفكيرا وانفتاحا، بدلا من الطمع في فيلم كامل مقفول.و لو أن حمل حنان قد اكتمل فأين كان الفيلم سيذهب إلى أكثر من مجرد قصة نجاح بنهاية سعيدة؟ وطالما أنه لم يكتمل لماذا سكت إلى الأبد صوت حنان واختفى وجهها وواجهنا صمت القبور؟ ألم يكن هذا تأكيدا على النظرة التي تقتل حنان؟

أوديسا عراقية 2014

iraqi_odyssey_still

امبارح كنت بتكلم مع أخويا الصغير إني مستاءة من الاستهلاك اللحظي للأحداث اللي خلقه استخدام السوشيال ميديا كمنصة رئيسية اضطرارية ووحيدة_ بسبب التضييق الأمني الكبير_ للنقاش المجتمعي. النهاردة رحت فيلم الأوديسا العراقية في مهرجان القاهرة للمخرج العراقي / السويسري سيف جمال الدين.

الفيلم مش بس إضاءة أفقية واسعة على التاريخ العراقي من الحرب العالمية الاولى لدلوقتي من خلال تتبع حياة ومصائر  عائلة المخرج اللي كانت بأجيالها المتتابعة قريبة من الحراك السياسي في العراق تحديداً مع الحركة الشيوعية واللي المخرج بيجري ورا أفرادها عشان يصور معاهم ما بين لندن ونيوزلندا وأمريكا وسويسرا وروسيا وألمانيا والعراق ولبنان، لكن كمان بيحتوي على لقطات أرشيفية نادرة وتوظيف ممتاز للقطات دي.

نبرة الفيلم لا دعائية فجة ولا وثائقية من بتوع الجزيرة، نبرة معلوماتية فنية شخصية وناضجة، بتحترم الجمهور اللي بيتفرج على الفيلم.