Amy (2015)

ae5d808222bc141f09b1144d9adfd319

شفت الفيلم في المكان المناسب، في مكان مراهق مع حفنة من مراهقي بعد الثورة اللي بيسمعوا المغنين الأندرجرواند اللي بيطلعوا في إعلانات فودافون وكوكاكولا.
اعتمد الفيلم على فيديوهات أرشيفية خاصة لإيمي واينهاوس، تحديداً في النصف الأول منه. غموض شخصية زيها هو بس اللي هيخليك تفضل متابع بشغف ممزوج بمتعة استراق النظر للحياة الشخصية لإنسان مثير للجدل. لعب الاختيار الفنى في الاستغناء عن الحضور البصري للأشخاص اللي المخرج تحاور معهم وقصر وجودهم على الحضور الصوتي فقط في زيادة طغيان حضور شخصيتها على الشاشة.
الفيلم فيه ادعاء خادع، ويمكن ده سبب نجاحه. في الوقت اللي بينتقد فيه حصار الباباراتزي لإيمي، بيتبنى الرواية الرسمية للميديا عنها وهي شخص موهوب مدمر لذاته أتلفه الحب والمخدرات، وبيركز على النقط اللي بتزود من إثارة شخصيتها لإيصال نفس الصورة المتبنّاة من قبل الإعلام، والمثيرة لشهية المراهقين.
وطبعاً رسالة الفيلم: المخدرات وِحشة.

Victoria (2015)

عجبني الحوار /الإخراج/ التمثيل/ طزاجة السينما بس الفيلم ما عجبنيش.

استصياع السيناريو في محاولة إدماجه تقديم فيلم حي بروح ودم ( عارف/ة  لما بياع السمك يغريك ويقولك: ده صاحي وبيلعب. أهي الروح دي)، مع خط أكشن عنده 90 سنة من النوع اللي بياكل (بيئة على رأي مصري)، الدمج ده  عضعض في روح الفيلم وساعدني أخلص ليفل طويلة في جيم على الموبايل.

على ناحية تانية كنت بفكر وأنا بتابع الكاميرا اللي صايعة في شوارع برلين ورا أبطالها  في الشوارع اللي عشان نصور فيها محتاجين 500 تصريح وبروديوسر بيعرف يظبط أموره معاهم، وفي الأفلام المحبوسة جوه ديكورات خلت الأفلام شاحبة وممصوصة الروح ومتكلسة.الغريب إن دلوقتي مع الموبايلات والكاميرات الجديدة اللي تقدر تراوغ  التصاريح، . لسه ما شفتش فيلم مصري اتجرأ يخرج بره اللوكيشن.

 فيكتوريا كان ممكن يبقى أحلى لو صناعه خلوه يفضل للآخر شبه الشوارع اللي بيحصل فيها بدل شوارع أفلام تانية.

Slow West (2015)

بتحمس لأي فيلم ويسترن، النوع نفسه مفضل، وقواعده المعروفة مسبقًا بتخلي الدخول لعالم الفيلم سهل نسبيًا، نفس سهولة مشاهدة حلقة من سيت كوم أنتَ عارفه وعارف شخصياته، فبيسهّل عليك المشاهدة من أول ثانية

يمكن أكتر حاجة جذبتني للفيلم هو اسم البطل، فاسبيندر، ممثل غزير الإنتاج واختياراته دايمًا على الأقل فيها شيء يستحق المشاهدة، وبما إن ده أول فيلم للمخرج، فمكنش عندي أي توقعات عن الفيلم

الفيلم معمول حلو، كما يليق بفيلم أمريكي فيه بطل بحجم فاسبيندر، مفيش جديد، يمكن من ناحية الصورة بالذات كان معمول بإتقان زايد عن اللزوم، ساعات المبالغة في تقفيل الفريم بتطردني برة الفيلم، يعني الكادر بالغ الجمال والتنسيق، وتكوين ما يخرش المية، لكنه من كتر تقفيله ملفت للانتباه

ما اقدرش أقول إني شوفت الفيلم بتركيز كامل، خاصةً إني بعيد نسبيًا عن فورمة المشاهدة، لكن من بداية الفيلم فيه محاولة بالعافية إنه يقدم فيلم ويسترن “مختلف”،  وده ضرّ الفيلم جدًا، في رأيي، الفلاش باك غير موفق، المونتاج اللي بيربط الفلاش باك بالحدث الجاري مش مفهوم بالنسبالي كان مبني على إيه، زائد محاولة إنه يحط خط ميتافيزيقي في الفيلم (زي مشهد جاي لما بيروح يتبول وبيقابل ناس غرب، ويصحى يلاقي نفسه في مكان تاني، أو الكاتب اللي بيقابله في الطريق وبيقعد معاه شوية وبعدين يصحى يلاقي نفسه وحيد وسط الصحرا)، وتون الحديث عن المواطنين الأصليين لأمريكا والإبادة اللي اتعرضولها (كحدث موجود في خلفية القصة الأساسية) كان تون عالي جدًا، خاصةً إنه مش بيقول حاجة جديدة

معروف إن الغرب الشرس اللي بيظهر في الأفلام، الناس ممكن تموت فيه لأتفه سبب، مفيش داعي لتأسيس المعلومة دي من أول وجديد كأننا مشوفناش أفلام ويسترن قبل كده، عشان كده حسيت إن الفيلم مرتبك بين هوية الويسترن القديم ومحاولة خلق هوية جديدة من خلال تفاصيل في الإخراج وتأطير “تشكيلي” أكتر من اللازم وخط ميتافيزيقي

حنيت لفيلم “لا يغتفر”1، وتذكرت أد إيه كان فيلم مجدد بالنسبة  أفلام الويسترن، احتفظ بالتقاليد، وفي نفس الوقت كان التجديد في الفيلم تقيل وحقيقي عشان مبني على الحدوتة نفسها والمعالجة، وإخراج شعري/رومانسي/عاطفي مناسب للموضوع، في نفس الوقت اللي عرف يحتفظ فيه بعنف الغرب، وعشوائية القتل والموت فيه، كتيمة مش محتجة تأسيس باعتبارها شيء معروف بالضرورة

يظل الفيلم –بقصته الأساسية البسيطة- فيلم معقول، الشخصيات كانت محتاجة تفاصيل أكتر، والتحول الدرامي  الأساسي لشخصية فاسبيندر كان غامض شوية، كان ممكن الفيلم يبقى تقليدي وكويس من غير التجويد اللي فيه، ويركز على الحاجات الأساسية زي علاقة الشخصيات ببعضها وتاريخها اللي بتنطلق منه لاتخاذ قرارات جوه الفيلم كانت مش مفهومة أوي بالنسبة لي…ولو كان الفيلم تقليدي تمامًا كان ممكن ساعتها اقول برضه “مجرد فيلم ويسترن تقليدي معمول حلو”..عشان كده ميال لمشاهدة الفيلم مرة تانية، ومتقبل جدًا إن حد ياخدني من إيدي ويقولي رأيه ويقنعني أشوفه تاني بطريقة مختلفة وأتصالح مع جزء من مشاكله معايا..بس رأيي بعد المشاهدة الأولى، إنه فيلم مراهق فنيًا، ومفيهوش أبعاد أتقل من ظاهره، حتى لو حاول يرمي أبعاد تانية، سواء ميتافيزيقية أو أبعاد متعلقة بذنب الرجل الأبيض تجاه المواطن الأصلي لأمريكا

Slow West (2015) BDRip x264 [TruthJunkie].mkv_snapshot_01.05.57_[2015.12.04_02.27.10]Slow West (2015) BDRip x264 [TruthJunkie].mkv_snapshot_00.36.55_[2015.12.04_02.23.46]Slow West (2015) BDRip x264 [TruthJunkie].mkv_snapshot_01.09.59_[2015.12.04_02.28.13]

1-Unforgiven (1992)

خلاصة مبكرة لمراجعة بعنوان “عن الأمومة والغياب”

أم غايب فيلم جميل على نحو معلِّل لأنه مرتبك بنائيا وأسلوبيا، بروحين تتنازعانه، ويراوح مكانه في منطقة آمنة يحاول أن يضمن فيها ما ضمنه بالفعل فنا ومضمونا. كان بإمكانه مَشكلة الأمر والمضي أبعد، نحو استكشاف يحسم الوجود الحذر والخجل والمتأدب والمتلعثم لمخرجته. هذه المنطقة الآمنة على أي حال تتجاوز الإنتاج الوثائقي السائد في البلد، سواء من الروح الأولى المهيمنة (التليفزيونية إن جاز التعبير) أو من الثانية (المبتدِعة) التي لعلها تنطلق بلا استحياء على يد جيل جديد. كان يمكن لهذه الحيرة نفسها أن تُضم إلى عالم الفيلم، نحو ارتباك سيظل ولكن أجمل وأكثر حيوية وتأملا وتفكيرا وانفتاحا، بدلا من الطمع في فيلم كامل مقفول.و لو أن حمل حنان قد اكتمل فأين كان الفيلم سيذهب إلى أكثر من مجرد قصة نجاح بنهاية سعيدة؟ وطالما أنه لم يكتمل لماذا سكت إلى الأبد صوت حنان واختفى وجهها وواجهنا صمت القبور؟ ألم يكن هذا تأكيدا على النظرة التي تقتل حنان؟