سينيفوبيا

رغم إن أروى صالح بتفكر في السينما في رسالة لصديق في آخر كتابها كإجابة مرجحة لسؤال إيه اللي ممكن تعمله (جزئيا لأنها عمل جماعي)، بعد ما كانت ذكرت السينما مبكرا كمثال على الاهتمامات اللي كان ممكن تبقى تهمة جاهزة بالبورجوازية عند يسار الستينات، إلا أنها كمان بتختم كتابها دا بتشكيك واضح في قيمة وجدوى الحياة في عالم الكتب. ودا خلاني أفكر في الحياة في عالم السينما. مع إني عارف المحامل المختلفة للي قاله لنا خالد مؤخرا عن السينما كملجأ لينا في الأوقات دي – وانا شخصيا باقول كلام شبه دا عن النشاط الثقافي والفكري والفني المحموم في القاهرة بعد ما شوارعها اتاخدت مننا – إلا إني قلقت. أروى صالح بتقول كمان، في ملاحظة ختامية عن استمرار إيمانها بصحة الماركسية فيما يخص الفن، إن الفن اللي مالوش علاقة بالحياة “مزاج طبقة شبعانة موت”. ولأن أي فن مهما عمل هيبقى له علاقة ما بالحياة فالفكرة دي محتاجة تتفهم بشكل أعقد مما يبدو على السطح. الخلاصة إني الفترة اللي فاتت، خصوصا في أيام سينمائية مفترجة زي دي، وكلام أروى صالح زاد الطين بلة هو واللي قريته ضمن شغلي الشهر دا عن حركة سينما نوڤو وأزمتها ف نص الستينات، باخاف من السينما. زي ما بنسأل نفسنا من حين لآخر ما هي السينما، ضروري كمان نسأل ليه وازاي.

Advertisements