ما وراء الرعب

خرجت من «تصبحين على خير يا ماما» والناس عموما بتضحك من الصدمة أو الغرابة، أو قرفانة سواء من الملل أو التزويد أو الغثيان النفسي. قبل ما اشوف المصري كاتب عن جماليات أفلام الرعب أو ليلى عن المشاكل الخاصة بالأم، شفت برة القاعة آيرِس، وهي كاتبة ومنتجة أسپانية-ألمانية. كانت كاشّة برضو بس بدأت تتكلم عن الشخصية الشمال أوروپية المغلقة على عالمها السري المظلم وتقل الثقافة الدينية الكاثوليكية المتزمتة أخلاقيا والمنضبطة سلوكيا. واتكلمِت عن هانِكه وصلته بالفيلم زي المصري برضو بس من الناحية دي كمان. فكرت إن النمسا هي المكان اللي طلع منه هتلر، أكبر فيلم رعب حديث. وفكرت ف المستوى التحتي دا للأفلام، خصوصا الرعب والپوليسي والخيالي. مؤخرا كان فيه تحليلات من النوع دا لسلاسل «هاري پوتر» و«الفتاة ذات التنين الوشم»، وجدل في الغارديان حوالين المغزى الأيديولوچي لقصص الرعب مقابل القصص الپوليسية. فكّرت آيرس بـ «٨.٥» ومشهد عقاب غيدو الطفل في الدير، وازاي كان كوميدي وجنوبي بس فضل قاسي ومرعب وبرضو بيشكل وجدان طفل، وكمان بفيلم فريد من بلدها هو «روح خلية النحل» عن طفلة مسكونة بالرعب خصوصا بعد ما شافت «فرانكنشتاين» في سينما متجولة واتعرضت لتجربة غريبة. التحليل السائد للفيلم إنه تصوير لحالة أسپانيا بعد الحرب وتحت بقايا الفاشية ف آخر أيام فرانكو. يمكن في الحالة دي الرقابة فرضت تناول استعاري، ودي مش حالة الفيلم النمساوي، اللي يمكن الخلفية اللي آيرس رجعته ليها فرضت نفسها فيه بخبث كأنه لا وعي الفيلم وصناعه.