Victoria (2015)

عجبني الحوار /الإخراج/ التمثيل/ طزاجة السينما بس الفيلم ما عجبنيش.

استصياع السيناريو في محاولة إدماجه تقديم فيلم حي بروح ودم ( عارف/ة  لما بياع السمك يغريك ويقولك: ده صاحي وبيلعب. أهي الروح دي)، مع خط أكشن عنده 90 سنة من النوع اللي بياكل (بيئة على رأي مصري)، الدمج ده  عضعض في روح الفيلم وساعدني أخلص ليفل طويلة في جيم على الموبايل.

على ناحية تانية كنت بفكر وأنا بتابع الكاميرا اللي صايعة في شوارع برلين ورا أبطالها  في الشوارع اللي عشان نصور فيها محتاجين 500 تصريح وبروديوسر بيعرف يظبط أموره معاهم، وفي الأفلام المحبوسة جوه ديكورات خلت الأفلام شاحبة وممصوصة الروح ومتكلسة.الغريب إن دلوقتي مع الموبايلات والكاميرات الجديدة اللي تقدر تراوغ  التصاريح، . لسه ما شفتش فيلم مصري اتجرأ يخرج بره اللوكيشن.

 فيكتوريا كان ممكن يبقى أحلى لو صناعه خلوه يفضل للآخر شبه الشوارع اللي بيحصل فيها بدل شوارع أفلام تانية.

Advertisements

45 سنة

أنا بخاف جداً من الزمن، لدرجة إني بقول الجملة دي كتير بنفس الصيغة

كريس ماركر في فيلم “سان سولي” كان بيقول
“We do not remember. We rewrite memory”
، دي الجملة المُفتتحة اللي كتبتها في دفتر مذكراتي الرابع، بترجمة نصف مُتقنة، “لقد أمضيت حياتي كلها محاولاً فهم آلية التذكر، وهي ليست عكس آلية النسيان، بل جوهرها الحقيقي، نحن لا نتذكر.. نحن نعيد كتابة الذكريات كما يعيد التاريخ كتابة نفسه”.

الفكرة دي مُخيفة شوية، لإن جزء من جوهرها هو عن الماضي الذي لا ينتهي، الذكريات مش شيء خِلص، الذكريات ممكن تُعيد تشكيل نفسها بفعل الحاضر، الأحباء القدامى يصبحوا مكروهين، اللحظات التي كوّنت جانباً منا تُصبح بلا قيمة، الأماكن والأوقات والروائح، كل ما يُشكل كلمة “ذكرى” هو مُعلق بهشاشة الزّمن. لا مأمن

الفيلم ده فَشخني تماماً، وهو من أكتر الأفلام اللي شفتها يمكن اللي بتلمّس على هواجسي الكبرى المرتبطة بالخوف من الزمن. حتى 45 عاماً لم تكن كافية.. أحه يعني!

.
.

تاريخ الفرجة: 2 ديسمبر 2015

Tale of Tales (2015)

أحد تلك الأفلام التي يمكنك الاستمتاع بها وأنت تتناول وجبة العشاء أمام ام بي سي تو . حكايات خرافية وإنتاج ضخم وسيناريو ضعيف  ومشاعر أمريكاني. إذا كنتُ تابعت  مسلسل ” لعبة العروش” فبعد عدة دقائق سيكون السؤال البديهي الذي يطرح نفسه : أنا شفت الفيلم ده فين قبل كده؟. هو فيلم مسلي لمن لم يتابعوا إنتاجات: HBO ، هذه الشركة الغول التي تخطو خطوات ثابتة نحو التهام العالم.

…..

تاريخ المشاهدة:  28نوفمبر 2015

Goodnight Mommy

Goodnight Mommy Toronto Venice Film Review

أنا بحب أفلام الرعب، جداً، باعتقادي إن فيه شيء شديد السينمائية في “ستايل” و”خيال” أفلام الرعب مفيش صنف تاني بيتيحه غير أفلام النوار، وعلى المستوى النفسي فهو بيتعامل مع غرائز البشر بشكل مُختلف عن العادي

في شهر سبتمبر اللي فات كنت بحضَّر لملف ليه علاقة بسينما الرعب، أعدت فرجة على عدد كبير من الأفلام في مراحل زمنية مختلفة، وصولاً لـ”دع الشخص الصحيح يدخل”1، اللي بعتبره كلاسيكية الرعب الوحيدة اللي ظهرت في آخر 10 سنين عَ الأقل

فيلم “تصبحين على خير يا أمي” مش بينتمي في رأيي لأفلام الرعب، قد ما هو إثارة نفسية، وتعريفه كفيلم رعب هو ظالم في طريقة استقباله الحقيقة، أقرب حاجة للفيلم هو كونه خليط من مايكل هانِكه في “ألعاب مُضحكة”2 -الكثير من هانِكه الحقيقة- وستانلي كوبريك في “شانينج”3، مع اقتراب من بعيد من صنوف “رعب الأماكن المغلقة” و”الرعب القوطي” و”رعب الوحوش”، الفيلم بيقرّب جداً من كل الأصناف دي من غير ما يكون جزء منها

عجبني الفيلم جداً، ذكي بشدة، سردياً من البداية، جَرّ رجلك كمشاهد وتوريطك عاطفياً مع الطفلين في مُقابل الأم، قبل ما ، يدير الدفَّة دي تماماً في النص التاني من الأحداث، وكمان هو ذكي سينمائياً .. حِس المراقبة اللي موجود طول الوقت واستغلال التصوير والألوان -الباردة جداً ويغلب عليها الأبيض.. تماماً كما “ألعاب مضحكة”- في خلق جو غير مُريح للمشاهد، وتحويل تفاصيل (عادية) زي نظر الأم لجسدها قدام المراية لحاجة مثيرة للريبة

(الفقرات الجاية بتحرق الفيلم)
كنت بفكر قد إيه اختيار الولدين كتوأم هو شيء عظيم، عظيم عشان أغلب الوقت وفي ظل ضغط الفيلم متعرفش مين فيهم بيعمل إيه، وبالتالي هو بيمهّد كويس للحظة التويست الختامي، كنت بفكر إني مخدتش بالي عشان السبب ده، محتاج مشاهدة تانية طبعاً بس كأثر مشاهدة أولى شايفه كان كويس واختيار الولدين شال الفيلم.. سواء كفكرة أو كممثلين

اللي معجبنيش في المقابل إن فيه تفاصيل (بيئة) في نقطة خلق غرابة الأم، يعني حيل الكوابيس والتصوير ذكية، بس عنف الأم المبالغ فيه اتجاه الابن، وعجزها عن إثبات إنها أمه في أكتر من نقطة، دي الحتت اللي حسّيت فيها إن الفيلم بيلوي الموضوع شوية عشان يكمّل

بس مجملاً فيلم حلو، واللي بيحب أفلام هانِكه.. ومهتم بأفلام الرعب -حتى لو ده مش فيلم رعب- فهو فيلم مُهم جداً يتشاف

—-
1- Let the Right one In
2-Funny Games
3- The Shining

تاريخ الفُرجة: 26 نوفمبر 2015

Goodnight Mommy (2015)

555

في أحد مراحل حياتي، كنت بقفل أي فيلم قبل ما يخلص بعشر دقايق. بشكل غير متعمد، بكون زهقت، أو خدت الجرعة السينمائية اللي عاوزاها وخلاص، بفقد اهتمامي بتقفيلة الفيلم. فيلم Goodnight mommy ، كان هيبقى أحلى بكتير في دماغي لو كنت مشيت من القاعة قبل آخر عشر دقايق.

اللطيف فُرجتي قريب على فيلم let the right one in . بالنسبة لواحدة عمرها ما شافت أفلام رعب بسبب الزهق واللعب على استثارة مشاعر سطحية، الفيلمين دول وروني لعب مختلف على تيمة كانت شبعت استهلاكية. فكرتّ إن هيبقى صايع في مجتمع عنده مامي ايشوز إن حد يمصر الفيلم ده.

*الصورة لسالي مان المصورة الأمريكية اللي أثارت جدل واسع بتصويرها لأطفالها بشكل غير معتاد تلقيه من الذائقة المجتمعية.