Tale of Tales (2015)

أحد تلك الأفلام التي يمكنك الاستمتاع بها وأنت تتناول وجبة العشاء أمام ام بي سي تو . حكايات خرافية وإنتاج ضخم وسيناريو ضعيف  ومشاعر أمريكاني. إذا كنتُ تابعت  مسلسل ” لعبة العروش” فبعد عدة دقائق سيكون السؤال البديهي الذي يطرح نفسه : أنا شفت الفيلم ده فين قبل كده؟. هو فيلم مسلي لمن لم يتابعوا إنتاجات: HBO ، هذه الشركة الغول التي تخطو خطوات ثابتة نحو التهام العالم.

…..

تاريخ المشاهدة:  28نوفمبر 2015

Advertisements

سينيفوبيا

رغم إن أروى صالح بتفكر في السينما في رسالة لصديق في آخر كتابها كإجابة مرجحة لسؤال إيه اللي ممكن تعمله (جزئيا لأنها عمل جماعي)، بعد ما كانت ذكرت السينما مبكرا كمثال على الاهتمامات اللي كان ممكن تبقى تهمة جاهزة بالبورجوازية عند يسار الستينات، إلا أنها كمان بتختم كتابها دا بتشكيك واضح في قيمة وجدوى الحياة في عالم الكتب. ودا خلاني أفكر في الحياة في عالم السينما. مع إني عارف المحامل المختلفة للي قاله لنا خالد مؤخرا عن السينما كملجأ لينا في الأوقات دي – وانا شخصيا باقول كلام شبه دا عن النشاط الثقافي والفكري والفني المحموم في القاهرة بعد ما شوارعها اتاخدت مننا – إلا إني قلقت. أروى صالح بتقول كمان، في ملاحظة ختامية عن استمرار إيمانها بصحة الماركسية فيما يخص الفن، إن الفن اللي مالوش علاقة بالحياة “مزاج طبقة شبعانة موت”. ولأن أي فن مهما عمل هيبقى له علاقة ما بالحياة فالفكرة دي محتاجة تتفهم بشكل أعقد مما يبدو على السطح. الخلاصة إني الفترة اللي فاتت، خصوصا في أيام سينمائية مفترجة زي دي، وكلام أروى صالح زاد الطين بلة هو واللي قريته ضمن شغلي الشهر دا عن حركة سينما نوڤو وأزمتها ف نص الستينات، باخاف من السينما. زي ما بنسأل نفسنا من حين لآخر ما هي السينما، ضروري كمان نسأل ليه وازاي.

حمامة جلست على غصن تتأمّل الوجود

vlcsnap-2015-11-27-17h45m52s2

vlcsnap-2015-11-27-17h50m38s31

عندي قناعة ما من ساعة ما شُفت فيلم “حمامة جلست على غصن تتأمّل الوجود”، لروي أندرسون إنتاج 2015، إنه متأثر بالرسّام الأمريكي إدوارد هوبر

في اعتقادي التأثير ليه علاقة بحاجتين، الأولى الحجم والبُعد، وده شيء وثيق الصلة برسم “هوبر” وأفلام “أندرسون” المعتمدة دايماً على لقطات ثابتة وبعيدة وبيحصل فيها حاجات كتير على مسافات مختلفة، وهو أمر مقارب لكتير من لوحات هوبر، وفي نفس السياق كمان فكرة العمل على (التأطير) بالأبواب والشبابيك وزجاجات الأماكن كسمة بصرية مرتبطة بالاتنين برضه

الحاجة التانية هي الأماكن والشخصيات نفسها، تكرار الكافيهات والأشخاص الوحيدين والعمل على تفاصيل ملابسهم وحركة رؤوسهم وإيدهم عشان توحي بأشياء أو تحمل حكاية حتى لو مش هنعرفها

أنا مش بستسيغ أوي سينما روي أندرسون، بس أعتقد إني هحبه جداً في وقت ما، فكرة العالم اللي بيدور بأبعاد مختلفة، والتفاصيل اللي ممكن تبان في مشاهدات تانية لما تبص على أماكن جوا الصورة والمشهد غير اللي بصيت عليها أول مرة.. دي حاجات بتخليني متحمس للراجل على اعتبار ما سيكون

.
.

اللوحة الأولى:
Nighthawks
اللوحة التانية:
Sunlights in Cafeteria

اللقطات من فيلم: A Pigeon Sat on a Branch Reflecting on Existence

تاريخ الفرجة: 15 نوفمبر 2015

Goodnight Mommy

Goodnight Mommy Toronto Venice Film Review

أنا بحب أفلام الرعب، جداً، باعتقادي إن فيه شيء شديد السينمائية في “ستايل” و”خيال” أفلام الرعب مفيش صنف تاني بيتيحه غير أفلام النوار، وعلى المستوى النفسي فهو بيتعامل مع غرائز البشر بشكل مُختلف عن العادي

في شهر سبتمبر اللي فات كنت بحضَّر لملف ليه علاقة بسينما الرعب، أعدت فرجة على عدد كبير من الأفلام في مراحل زمنية مختلفة، وصولاً لـ”دع الشخص الصحيح يدخل”1، اللي بعتبره كلاسيكية الرعب الوحيدة اللي ظهرت في آخر 10 سنين عَ الأقل

فيلم “تصبحين على خير يا أمي” مش بينتمي في رأيي لأفلام الرعب، قد ما هو إثارة نفسية، وتعريفه كفيلم رعب هو ظالم في طريقة استقباله الحقيقة، أقرب حاجة للفيلم هو كونه خليط من مايكل هانِكه في “ألعاب مُضحكة”2 -الكثير من هانِكه الحقيقة- وستانلي كوبريك في “شانينج”3، مع اقتراب من بعيد من صنوف “رعب الأماكن المغلقة” و”الرعب القوطي” و”رعب الوحوش”، الفيلم بيقرّب جداً من كل الأصناف دي من غير ما يكون جزء منها

عجبني الفيلم جداً، ذكي بشدة، سردياً من البداية، جَرّ رجلك كمشاهد وتوريطك عاطفياً مع الطفلين في مُقابل الأم، قبل ما ، يدير الدفَّة دي تماماً في النص التاني من الأحداث، وكمان هو ذكي سينمائياً .. حِس المراقبة اللي موجود طول الوقت واستغلال التصوير والألوان -الباردة جداً ويغلب عليها الأبيض.. تماماً كما “ألعاب مضحكة”- في خلق جو غير مُريح للمشاهد، وتحويل تفاصيل (عادية) زي نظر الأم لجسدها قدام المراية لحاجة مثيرة للريبة

(الفقرات الجاية بتحرق الفيلم)
كنت بفكر قد إيه اختيار الولدين كتوأم هو شيء عظيم، عظيم عشان أغلب الوقت وفي ظل ضغط الفيلم متعرفش مين فيهم بيعمل إيه، وبالتالي هو بيمهّد كويس للحظة التويست الختامي، كنت بفكر إني مخدتش بالي عشان السبب ده، محتاج مشاهدة تانية طبعاً بس كأثر مشاهدة أولى شايفه كان كويس واختيار الولدين شال الفيلم.. سواء كفكرة أو كممثلين

اللي معجبنيش في المقابل إن فيه تفاصيل (بيئة) في نقطة خلق غرابة الأم، يعني حيل الكوابيس والتصوير ذكية، بس عنف الأم المبالغ فيه اتجاه الابن، وعجزها عن إثبات إنها أمه في أكتر من نقطة، دي الحتت اللي حسّيت فيها إن الفيلم بيلوي الموضوع شوية عشان يكمّل

بس مجملاً فيلم حلو، واللي بيحب أفلام هانِكه.. ومهتم بأفلام الرعب -حتى لو ده مش فيلم رعب- فهو فيلم مُهم جداً يتشاف

—-
1- Let the Right one In
2-Funny Games
3- The Shining

تاريخ الفُرجة: 26 نوفمبر 2015

Goodnight Mommy (2015)

555

في أحد مراحل حياتي، كنت بقفل أي فيلم قبل ما يخلص بعشر دقايق. بشكل غير متعمد، بكون زهقت، أو خدت الجرعة السينمائية اللي عاوزاها وخلاص، بفقد اهتمامي بتقفيلة الفيلم. فيلم Goodnight mommy ، كان هيبقى أحلى بكتير في دماغي لو كنت مشيت من القاعة قبل آخر عشر دقايق.

اللطيف فُرجتي قريب على فيلم let the right one in . بالنسبة لواحدة عمرها ما شافت أفلام رعب بسبب الزهق واللعب على استثارة مشاعر سطحية، الفيلمين دول وروني لعب مختلف على تيمة كانت شبعت استهلاكية. فكرتّ إن هيبقى صايع في مجتمع عنده مامي ايشوز إن حد يمصر الفيلم ده.

*الصورة لسالي مان المصورة الأمريكية اللي أثارت جدل واسع بتصويرها لأطفالها بشكل غير معتاد تلقيه من الذائقة المجتمعية.

خلاصة مبكرة لمراجعة بعنوان “عن الأمومة والغياب”

أم غايب فيلم جميل على نحو معلِّل لأنه مرتبك بنائيا وأسلوبيا، بروحين تتنازعانه، ويراوح مكانه في منطقة آمنة يحاول أن يضمن فيها ما ضمنه بالفعل فنا ومضمونا. كان بإمكانه مَشكلة الأمر والمضي أبعد، نحو استكشاف يحسم الوجود الحذر والخجل والمتأدب والمتلعثم لمخرجته. هذه المنطقة الآمنة على أي حال تتجاوز الإنتاج الوثائقي السائد في البلد، سواء من الروح الأولى المهيمنة (التليفزيونية إن جاز التعبير) أو من الثانية (المبتدِعة) التي لعلها تنطلق بلا استحياء على يد جيل جديد. كان يمكن لهذه الحيرة نفسها أن تُضم إلى عالم الفيلم، نحو ارتباك سيظل ولكن أجمل وأكثر حيوية وتأملا وتفكيرا وانفتاحا، بدلا من الطمع في فيلم كامل مقفول.و لو أن حمل حنان قد اكتمل فأين كان الفيلم سيذهب إلى أكثر من مجرد قصة نجاح بنهاية سعيدة؟ وطالما أنه لم يكتمل لماذا سكت إلى الأبد صوت حنان واختفى وجهها وواجهنا صمت القبور؟ ألم يكن هذا تأكيدا على النظرة التي تقتل حنان؟